الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
374
شرح ديوان ابن الفارض
عج بالحمى يا رعاك اللّه معتمدا * خميلة الضّال ذات الرّند والخزم 74 وقف بسلع وسل بالجزع هل مطرت * بالرّقمتين أثيلات بمنسجم 74 نشدتك اللّه إن جزت العقيق ضحى * فاقر السّلام عليهم غير محتشم 76 وقل تركت صريعا في دياركم * حيّا كميت يعير السّقم للسّقم 76 فمن فؤادي لهيب ناب عن قبس * ومن جفوني دمع فاض كالدّيم 77 وهذه سنّة العشّاق ما علقوا * بشادن فخلا عضو من الألم 78 يا لائما لامني في حبّهم سفها * كفّ الملام فلو أحببت لم تلم 78 وحرمة الوصل والودّ العتيق وبال * عهد الوثيق وما قد كان في القدم 79 ما حلت عنهم بسلوان ولا بدل * ليس التّبدّل والسلوان من شيمي 79 ردّوا الرّقاد لجفني علّ طيفكم * بمضجعي زائر في غفلة الحلم 79 آها لأيّامنا بالخيف لو بقيت * عشرا وواها عليها كيف لم تدم 80 هيهات وا أسفي لو كان ينفعني * أو كان يجدي على ما فات وا ندمي 81 عنّي إليكم ظباء المنحنى كرما * عهدت طرفي لم ينظر لغيرهم 81 طوعا لقاض أتى في حكمه عجبا * أفتى بسفك دمي في الحلّ والحرم 82 أصمّ لم يصغ للشّكوى وأبكم لم * يحر جوابا وعن حال المشوق عمي 82 القصيدة السادسة ما بين معترك الأحداق والمهج * أنا القتيل بلا إثم ولا حرج 84 ودّعت قبل الهوى روحي لما نظرت * عيناي من حسن ذاك المنظر البهج 84 للّه أجفان عين فيك ساهرة * شوقا إليك وقلب بالغرام شجي 85 وأضلع أنحلت كادت تقوّمها * من الجوى كبدي الحرّا من العوج 86 وأدمع هملت لولا التّنفّس من * نار الهوى لم أكد أنجو من اللّجج 86 وحبّذا فيك أسقام خفيت بها * عنّي تقوم بها عند الهوى حججي 87 أصبحت فيك كما أمسيت مكتئبا * ولم أقل جزعا يا أزمة انفرجي 88 أهفو إلى كلّ قلب بالغرام له * شغل وكلّ لسان بالهوى لهج 89 وكلّ سمع عن اللّاحي به صمم * وكلّ جفن إلى الإغفاء لم يعج 90